الشوكاني

173

نيل الأوطار

يوصى بها أو دين ) * ( سورة النساء ، الآية : 12 ) وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالدين قبل الوصية ، وأن أعيان بني الام يتوارثون دون بني العلات ، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه رواه أحمد والترمذي وابن ماجة . وللبخاري منه تعليقا : قضى بالدين قبل الوصية . الحديث أخرجه أيضا الحاكم وفي إسناده الحرث الأعور وهو ضعيف ، وقد قال الترمذي : إنه لا يعرفه إلا من حديثه لكن العمل عليه وكان عالما بالفرائض . وقد قال النسائي : لا بأس به . قوله : قضى بالدين قبل الوصية قد تقدم الكلام على هذا في آخر كتاب الوصايا . قوله : وأن أعيان بني الام الأعيان من الاخوة هم الاخوة من أب وأم . قال في القاموس في مادة عين : وواحد الأعيان للإخوة من أب وأم ، وهذه الاخوة تسمى المعاينة انتهى . قوله : دون بني العلات هم أولاد الأمهات المتفرقة من أب واحد . قال في القاموس : والعلة الضرة ، وبنو العلات بنو أمهات شتى من رجل انتهى . ويقال للاخوة لام فقط أخياف بالخاء المعجمة والياء التحتية وبعد الألف فاء . ( والحديث ) يدل على أنه تقدم الاخوة لأب وأم على الاخوة لأب ، ولا أعلم في ذلك خلافا . باب الأخوات مع البنات عصبة عن هزيل بن شرحبيل قال : سئل أبو موسى عن ابنه وابنة ابن وأخت فقال : للابنة النصف وللأخت النصف وائت ابن مسعود ، فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال : لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، أقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي . وزاد أحمد والبخاري : فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم . وعن الأسود أن معاذ بن جبل ورث أخت وابنة ، جعل لكل واحدة منهما النصف وهو باليمن ونبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ حي رواه أبو داود والبخاري بمعناه .